افتتاح القمة العربية الإفريقية 2026 للأقاليم والمدن الذكية: نحو رؤية مشتركة لأقاليم ذكية ومرنة ومستدامة

الرباط، 9 يونيو 2026 – تنطلق بالعاصمة المغربية الرباط أشغال القمة العربية الإفريقية 2026 للأقاليم والمدن الذكية، بمشاركة واسعة تضم مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، وخبراء دوليين، وأكاديميين، ومنتخبين محليين، وممثلين عن مؤسسات الابتكار والتنمية من مختلف الدول العربية والإفريقية. وتشكل القمة منصة استراتيجية للحوار وتبادل الخبرات حول قضايا التحول الرقمي والتنمية المستدامة والحكامة الترابية.ويستهل حفل الافتتاح بكلمة ترحيبية بالمشاركين، تليها جلسة رسمية يديرها الإعلامي والمحاضر يوسف بلحيسي، بمشاركة عدد من الشخصيات البارزة التي ستؤكد على أهمية تعزيز التعاون العربي الإفريقي لمواجهة التحديات الحضرية والتنموية الراهنة.ومن بين أبرز المتحدثين البروفيسور حسن رادوين، المدير العام والأستاذ بجامعة UM6P-CITINNOV، والدكتور كوفي ديودوني أسوفي، المدير العام لمركز كافراد والسيدة نسرين نمروقة، المديرة العامة للمنتدى العربي للمدن الذكية بالمملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور محمد الفاضل جبران، رئيس اللجنة الدائمة للاتحاد الإفريقي لمتابعة أجندة 2063، إلى جانب السيد عمر با، رئيس منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا.ويتضمن برنامج الافتتاح كذلك الإعلان عن الفائزين بجوائز تحدي المدن الذكية التربوي العربي الإفريقي 2026، وتسليم شعلة الدورة الخامسة لمؤتمر المدن الذكية التربوي العربي الإفريقي 2027، إضافة إلى التدشين الرسمي لمختبر المدن المغربية 2026، وتنظيم جولة في أروقة المعرض المخصص لعرض أحدث الابتكارات والحلول الذكية الموجهة للمدن والأقاليم.ويمثل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية في مجال الحلول المبتكرة للمدن الذكية من أبرز محطات الافتتاح، في خطوة تعكس التزام الشركاء المؤسسيين والقطاع الخاص بدعم التنمية الترابية المستدامة والشاملة.
جلسات عامة لمناقشة رهانات التحول والتنمية
يتضمن البرنامج العلمي للقمة ست جلسات عامة رئيسية تتناول القضايا والمحاور الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل الأقاليم والمدن العربية والإفريقية.
السيادة الرقمية في خدمة التنمية
تخصص الجلسة العامة الأولى لموضوع السيادة الرقمية، حيث يناقش الخبراء تحديات وفرص شبكات الجيل الخامس، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. وتركز النقاشات على دور هذه التقنيات في تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز مرونة المؤسسات والإدارات العمومية.وفي هذا السياق، تستعرض معالي السيدة أمل الفلاح السغروشني، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بالمملكة المغربية، الرؤية الوطنية المتعلقة بتطوير البنية التحتية الرقمية باعتبارها ركيزة أساسية لبناء أقاليم ومدن ذكية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
نحو مدن منخفضة الكربون
وتتناول الجلسة الثانية قضايا الانتقال الطاقي وإزالة الكربون، بمشاركة معالي السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. وتركز المناقشات على سبل تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتطوير آليات دعم الجماعات الترابية في مسارها نحو تحقيق الحياد الكربوني وتعزيز الاستدامة البيئية.
بناء أقاليم أكثر مرونة واستدامة
ويخصص صباح يوم 10 من يونيو لمناقشة قضايا التخطيط الحضري المستدام، والاقتصاد الدائري، وحسن تدبير الموارد المائية. كما يستعرض المشاركون تجارب وممارسات ناجحة في مجالات البناء المستدام وحماية الموارد الطبيعية، باعتبارها عناصر محورية لتعزيز قدرة الأقاليم على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
الصحة العامة والاندماج الاجتماعي
أما الجلسة الرابعة فتسلط الضوء على أهمية الصحة العامة والحماية الاجتماعية في بناء مدن أكثر شمولاً وإنصافاً. وتركز المداخلات على ضرورة إدماج الأبعاد الصحية والاجتماعية ضمن السياسات الحضرية لضمان تحسين جودة الحياة وتعزيز التماسك المجتمعي.
التنقل المستدام والأمن الإقليمي
وتتناول جلسات فترة ما بعد الظهر تحديات التنقل الحضري المستدام والأمن الإقليمي، حيث يبحث المشاركون سبل تطوير منظومات نقل منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة التنقل داخل المدن، مع اعتماد حلول مبتكرة تسهم في تقليص الأثر البيئي لقطاع النقل وتحسين السلامة المرورية وانسيابية حركة السير في المدن العربية والإفريقية.
التنقل المستدام والأمن الإقليمي
تخصص جلسات فترة ما بعد الظهر لمناقشة قضايا التنقل الحضري المستدام والأمن الإقليمي، حيث تبادل المشاركون الرؤى والخبرات حول سبل تطوير أنظمة نقل منخفضة الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة التنقل داخل المدن. كما تناولت النقاشات الحلول المبتكرة الرامية إلى تقليص الأثر البيئي لقطاع النقل، مع الارتقاء بمستويات السلامة المرورية وتحسين انسيابية الحركة في المدن العربية والإفريقية.
الحكامة الترابية والفعالية المؤسسية
تتناول الجلسة العامة الختامية موضوعات الحكامة الترابية الرشيدة، والعدالة المجالية، ورفع كفاءة الأداء الإداري. وأكد المتدخلون أهمية تعزيز المشاركة المواطنة، وترسيخ مبادئ اللامركزية، وتطوير آليات التعاون بين الجهات والأقاليم، بما يضمن الاستجابة الفعالة لتطلعات المواطنين وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
فضاء للتعاون والابتكار
شكلت القمة منصة رفيعة المستوى لتعزيز الحوار والتعاون بين الفاعلين العرب والأفارقة حول مستقبل الأقاليم والمدن الذكية. وعلى امتداد فعالياتها، عكست النقاشات إرادة مشتركة لبناء مجتمعات أكثر استدامة وشمولاً ومرونة، مع تشجيع تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وإطلاق شراكات استراتيجية ومبادرات مبتكرة تدعم التنمية الترابية.وتختتم أشغال القمة يوم 10 يونيو 2026 بحفل رسمي يجمع أبرز الشركاء المؤسسيين، من بينهم المنتدى العربي للمدن الذكية، ومركز كافراد ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا (UCLG Africa)وشركة INNOVATEL ENGINEERING. ويشكل الحفل مناسبة لاستعراض أهم مخرجات القمة واستشراف آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين مختلف الأطراف المعنية.وبهذه الدورة، ترسخ القمة العربية الإفريقية للأقاليم والمدن الذكية مكانتها كمنصة استراتيجية تجمع صناع القرار والخبراء والفاعلين التنمويين، وتسهم في صياغة رؤى مشتركة لدعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة في المدن والأقاليم العربية والأفريقية.
مساهمة متميزة لـكافراد في تعزيز التعاون العربي الإفريقي
تبرز مشاركة مركز كافراد كإحدى المحطات المهمة في القمة العربية الإفريقية للأقاليم والمدن الذكية 2026. إذ يسهم المركز، ممثلاً في مديره العام الدكتور كوفي ديودوني أسوفي، في إثراء النقاشات الاستراتيجية المتعلقة بالحكامة الترابية، والتحول الرقمي، وتنمية القدرات المؤسسية في القارة اإفريقية.ومن خلال مشاركته الفاعلة في عدد من الجلسات العامة، يجدد المركز تأكيد التزامه بدعم الإدارة العمومية الحديثة والابتكار المؤسسي، بما يمكن السلطات المحلية من مواكبة التحولات المتسارعة نحو نماذج تنموية ذكية ومستدامة. كما تبرز مداخلاته أهمية تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتبادل الخبرات بين الدول العربية والإفريقية، وتطوير كفاءات القيادات الإدارية وصناع القرار لمواجهة تحديات الرقمنة، والحكامة الشاملة، وتحقيق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.وتؤكد هذه المشاركة النوعية المكانة التي يحظى بها كافراد كشريك استراتيجي في دعم الإصلاح الإداري وبناء مؤسسات عمومية أكثر كفاءة وابتكاراً، قادرة على الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الحكامة الجيدة على المستويات الوطنية والمحلية.


