اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي

يُخلَّد هذا اليوم سنويًا في 25 مارس، باعتباره محطة إنسانية هامة للتأمل واستحضار واحدة من أكثر الصفحات إيلامًا في تاريخ البشرية. وقد اعتمدته الأمم المتحدة سنة 2007، تكريمًا لذكرى ملايين النساء والرجال والأطفال الذين كانوا ضحايا لنظام الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، مع التأكيد على الآثار العميقة والمستمرة لهذه المأساة في واقع المجتمعات الحالية.
ولا ينبغي أن يظل إحياء هذه الذكرى حبيس البعد التاريخي، بل يتعين أن يشكّل منطلقًا لتساؤل جوهري: كيف يمكن تحويل الذاكرة إلى قوة دافعة للتغيير؟ إذ لا تزال تداعيات تلك المرحلة، من تمييز وعدم مساواة واختلالات بنيوية، حاضرة وتستدعي معالجات عملية وفعالة.
في هذا الإطار، يبرز دور مركز كافراد من خلال ثلاث أولويات أساسية:
- إدماج الذاكرة التاريخية في سياسات الحكامة العمومبة الإفريقية؛
- تعزيز التعاون الإفريقي حول الذاكرة المشتركة؛
- تكوين قيادات واعية برهانات العدالة الانتقالية.
إن إحياء هذا اليوم لا يقتصر على استذكار الماضي، بل يمثل، كما تؤكد الأمم المتحدة، خطوة ضرورية نحو تضميد الجراح وبناء مستقبل قائم على الكرامة والعدالة للمجتمعات التي ما تزال تحمل آثار هذه التجربة الأليمة.
وبالنسبة لمركز كافراد، باعتباره مؤسسة إفريقية في رؤيتها ورسالتها، فإن الانخراط في هذه المناسبة يعكس قناعة راسخة مفادها أن بناء حكامة رشيدة في إفريقيا لا يمكن أن يتم بمعزل عن مواجهة الماضي. فبالاعتراف بهذه الجراح واستخلاص دروسها، يمكن إرساء أسس إدارة عمومية أكثر إنصافًا وشمولًا وسيادة.


