اليوم العالمي للحد من النفايات: رافعة استراتيجية لحكامة عمومية مستدامة في إفريقيا

مناسبة اليوم العالمي للحد من النفايات، الذي يُصادف 30 مارس من كل سنة، يجدد كافراد التزامه بدعم نماذج الحكامة العمومية المستدامة، القائمة على حسن تدبير الموارد وتقليص النفايات بشكل فعّال.
يشكّل هذا اليوم، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة محورية لتعزيز الوعي الجماعي وتعبئة الجهود لمواجهة تحديات الحد من النفايات والوقاية منها وتشجيع إعادة تدويرها. كما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المرتبطة بالاستهلاك والإنتاج المسؤولين، وحماية البيئة، وصون النظم البيئية.
في إفريقيا، حيث يتزايد النمو السكاني بوتيرة سريعة، ويتسارع التوسع الحضري، وتتنامى الأنشطة الاقتصادية، أصبحت مسألة تدبير النفايات تحديًا ملحًا أمام السلطات العمومية. إذ يؤدي تراكم النفايات الصلبة، وضعف البنيات التحتية، ومحدودية ممارسات التدوير، إلى تداعيات سلبية على الصحة العامة والبيئة واستدامة الاقتصاد.
وأمام هذه الإكراهات، يبرز ضرورة إحداث تحول هيكلي في السياسات العمومية، يقوم على اعتماد مقاربات متكاملة ومبتكرة ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها:
- تعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية الخاصة بإدارة النفايات؛
- إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري والتصميم البيئي ضمن الاستراتيجيات الوطنية؛
- تشجيع استخدام الحلول التكنولوجية المستدامة؛
- تطوير شراكات متعددة الفاعلين تشمل القطاعين العمومي والخاص والمجتمع المدني؛
- تقوية قدرات الإدارات العمومية على المستويين المركزي والمحلي؛
- نشر الوعي البيئي وتعزيز حس المسؤولية لدى المواطنين؛
- اعتماد إدارة النفايات كآلية فعالة لمواجهة التغيرات المناخية.
وباعتباره مؤسسة إفريقية مرجعية في مجال تعزيز القدرات الإدارية، يضطلع كافراد بدور أساسي في مواكبة الدول الإفريقية لتصميم سياسات عمومية مبتكرة وفعّالة وتنفيذها. ومن خلال برامجه التكوينية وأنشطته البحثية ومنصات تبادل الخبرات، يسهم في نشر أفضل الممارسات وتطوير حلول ملائمة لخصوصيات القارة.
ويمثل هذا اليوم مناسبة مهمة للتأكيد على أهمية التعبئة الجماعية والمنسقة لترسيخ أنماط إنتاج واستهلاك مستدامة، ووضع تدبير النفايات في صلب أولويات السياسات العمومية، باعتباره رافعة للتنمية المستدامة، ومصدرًا لخلق فرص الشغل الخضراء، وآلية لتعزيز صمود المجتمعات.
وفي هذا السياق، يجدد كافراد التزامه بالعمل إلى جانب الدول الأعضاء وشركائه الدوليين من أجل بناء إدارات عمومية فعالة، شفافة، ومستدامة، تستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية وتنسجم مع متطلبات الأجندات التنموية العالمية.


