بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية: المدير العام لـكافراد يبعث أحر التهاني إلى الشعب الإثيوبي

بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، الذي يُخلَّد في الثامن والعشرين من ماي من كل سنة، يتقدم الدكتور كوفي ديودوني أسوفي، المدير العام للمركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل الإنماء (كافراد)، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أطر وموظفي المركز، بأصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى حكومة وشعب إثيوبيا، متمنياً لهذا البلد الشقيق دوام الأمن والاستقرار والازدهار.
ويُجسد هذا اليوم الوطني محطة تاريخية بارزة في مسيرة الدولة الإثيوبية، إذ يخلد ذكرى التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد في 28 ماي 1991، والتي فتحت صفحة جديدة في تاريخها المعاصر، ورسخت تطلعات الشعب الإثيوبي نحو بناء دولة قائمة على الاستقرار والتنمية والوحدة الوطنية.
وتحتل إثيوبيا مكانة خاصة في التاريخ الإفريقي، باعتبارها إحدى الدول القليلة التي تمكنت من الحفاظ على استقلالها في مواجهة موجات الاستعمار الأوروبي التي اجتاحت القارة خلال القرن التاسع عشر. وقد شكل الانتصار التاريخي الذي حققته القوات الإثيوبية في معركة عَدْوَة سنة 1896 علامة فارقة في تاريخ إفريقيا الحديث، ورمزاً للصمود والدفاع عن السيادة الوطنية، وأصبحت مصدر إلهام لحركات التحرر والاستقلال في مختلف أنحاء القارة.
ورغم تعرض البلاد للاحتلال الإيطالي خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1936 و1941، فقد تمكن الشعب الإثيوبي، بدعم من قوات الحلفاء، من استعادة استقلاله وسيادته الوطنية، ليؤكد مجدداً قدرته على الصمود والحفاظ على هويته التاريخية والحضارية.
كما شهدت إثيوبيا خلال العقود اللاحقة تحولات سياسية عميقة، كان أبرزها نهاية نظام “الدرغ” العسكري في 28 ماي 1991، وهو الحدث الذي يُخلد سنوياً باعتباره مناسبة وطنية تستحضر قيم الحرية والتضحية والوحدة الوطنية.
وفي كل سنة، يحتفي الشعب الإثيوبي بهذه المناسبة من خلال تنظيم فعاليات رسمية وثقافية ووطنية متنوعة، تعكس اعتزازه بتاريخه العريق وتمسكه بقيم التعايش والسلام والتنمية. كما تشكل هذه الذكرى فرصة لتكريم الشخصيات الوطنية والأجيال التي ساهمت في حماية استقلال البلاد وتعزيز وحدتها.
وتحظى إثيوبيا بمكانة متميزة على الساحة الإفريقية، ليس فقط لما تمثله من رمز تاريخي للمقاومة والتحرر، بل أيضاً لدورها المحوري في دعم العمل الإفريقي المشترك واحتضانها لمقر الاتحاد الإفريقي، بما يعزز مكانتها كأحد أعمدة التعاون والتكامل القاري.
وبهذه المناسبة المجيدة، يجدد المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل الإنماء (كافراد) اعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تجمعه بجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، مؤكداً التزامه بمواصلة العمل من أجل تعزيز التعاون الإفريقي وتبادل الخبرات وبناء القدرات خدمةً للتنمية المستدامة والنهضة الشاملة للقارة.
كل سنة وإثيوبيا وشعبها بألف خير، وكل سنة وإفريقيا أكثر وحدةً وتقدماً وازدهاراً.


