رسالة المدير العام لمركز كافراد بمناسبة يوم الاتحاد الأفريقي

بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي، الذي يُحتفل به في9 شتنبر 2026، يتقدم مركز كافراد بأحر التهاني وأصدق التمنيات إلى الاتحاد الإفريقي وكافة الدول الأعضاء، وإلى الشعوب الإفريقية قاطبة.
ويمثل هذا اليوم مناسبة رمزية لاستحضار المسار التاريخي للتكامل الإفريقي وتجديد الالتزام الجماعي ببناء قارة أكثر وحدة وتضامناً وقدرة على مواجهة التحديات المشتركة.
ويرتبط تاريخ التكامل الإفريقي بمحطات بارزة، من بينها25 ماي، الذي يُحتفل به باعتباره يوم إفريقيا، تخليداً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا سنة 1963، والتي تحولت لاحقاً إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2002. ويجسد هذا اليوم قيم الوحدة والتضامن والتطلعات المشتركة للشعوب الإفريقية، كما يشكل مناسبة لاستحضار الإنجازات المحققة والتفكير في التحديات التي لا تزال تواجه القارة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
كما يكتسي9 شتنبر أهمية خاصة، إذ يصادف ذكرى اعتماد إعلان سرت في ليبيا سنة 1999 من قبل رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، والذي أطلق مسار إنشاء الاتحاد الإفريقي خلفاً لمنظمة الوحدة الأفريقية، بهدف تعزيز وتيرة الوحدة والتكامل السياسي والاقتصادي للقارة.
ويجسد يوم الاتحاد الإفريقي التزام الدول الأعضاء بمواصلة مسار التكامل القاري وتعزيز التعاون المشترك، كما يسلط الضوء على تطلعات إفريقيا نحو تحقيق التنمية المستدامة وترجمة أهداف أجندة 2063 إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعوب الإفريقية.
وفي هذا السياق، يكتسب تعزيز الحكامة العمومية وتطوير قدرات المؤسسات والإدارات العمومية أهمية محورية في دعم مسيرة التكامل والتنمية في القارة. فالإدارات العمومية الفعالة والشاملة والمبتكرة تشكل ركيزة أساسية لبناء مؤسسات قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وبهذه المناسبة، يجدد مركز كافراد التزامه بمواصلة دعم المؤسسات الإفريقية ومواكبتها في مجالات بناء القدرات، وتطوير الإدارة العمومية، وتعزيز الحكامة، وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الإفريقي، انسجاماً مع تطلعات أجندة 2063.
إن بناء إفريقيا موحدة ومزدهرة وآمنة ومندمجة يتطلب مواصلة الاستثمار في الإنسان والمؤسسات، وتعزيز التعاون بين الدول، وتطوير قدرات الإدارات العمومية لتكون أكثر كفاءة ومرونة وابتكاراً واستجابة لاحتياجات المجتمعات.
وفي هذا اليوم الرمزي، يتمنى مركز كافراد للاتحاد الإفريقي كامل النجاح والتوفيق في مواصلة رسالته في خدمة الشعوب الإفريقية، وتعزيز مسيرة الوحدة والتكامل والتنمية في القارة.
يوم اتحاد إفريقي سعيد!


