المغرب: المدير العام لـ«كافراد» يهنئ المملكة بمناسبة نجاح الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الجديدة محطة جديدة في مسار الحياة السياسية والمؤسساتية للمملكة

شهدت المملكة المغربية، يوم 23 شتنبر 2026، تنظيم الانتخابات التشريعية الرامية إلى تجديد أعضاء مجلس النواب، وذلك في إطار المسار الدستوري والمؤسساتي للمملكة. وقد شكل الإعلان عن النتائج النهائية لهذه الانتخابات مرحلة جديدة في الحياة السياسية الوطنية، ومهّد لانطلاق المشاورات السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتكتسي هذه الاستحقاقات الانتخابية أهمية خاصة في مسار التطور السياسي والمؤسساتي للمملكة، باعتبارها محطة دستورية تسهم في تجديد التمثيلية البرلمانية، وتعزيز المؤسسات الدستورية، وترسيخ الممارسة الديمقراطية، في إطار احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وعقب الإعلان عن النتائج النهائية، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 29 شتنبر 2026، بتعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة، وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك طبقاً لمقتضيات الفصل 47 من الدستور. وقد أسفرت المشاورات السياسية عن تشكيل حكومة تضم 32 عضواً، بتاريخ 16 أكتوبر 2026، بمشاركة أربعة أحزاب سياسية، يتصدرها حزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، الذي تنتمي إليه السيدة فاطمة الزهراء المنصوري.
وقد شرعت الأغلبية الحكومية الجديدة في مباشرة مهامها، مع إعطاء الأولوية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك في إطار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وتكتسي هذه المرحلة الجديدة أهمية بالغة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي تواجه المملكة، كما تبرز الحاجة إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية، وتحديث الإدارة العمومية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتعزيز الشفافية والنزاهة، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية بما يستجيب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
وفي هذا السياق، يؤكد مركز كافراد باعتباره منظمة حكومية إفريقية تُعنى بتطوير قدرات الإدارات العمومية وتعزيز كفاءاتها، أهمية الاستقرار المؤسساتي، وفعالية الأداء العمومي، والحكامة المسؤولة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وبمناسبة تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، يتقدم المدير العام للمركز، الدكتور كوفي ديودوني أسوفي، بأحر التهاني وأصدق عبارات التقدير والاحترام إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وإلى المملكة المغربية، متمنياً للحكومة الجديدة كامل التوفيق والنجاح في أداء مهامها، ومواصلة الجهود الرامية إلى دعم مسيرة التنمية، وتحديث الإدارة العمومية، وتعزيز التقدم والازدهار بالمملكة.
ومن جهة أخرى، يجدد مركز كافراد التزامه الراسخ بتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، وتشجيع تبادل التجارب والخبرات والممارسات الفضلى، وتطوير الكفاءات والقدرات الإدارية والمؤسساتية. وتمثل هذه المجالات ركائز أساسية لبناء إدارات عمومية فعالة وشفافة ومبتكرة، وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين ومواكبة التحولات المتسارعة.
وانطلاقاً من رسالته الإفريقية، يواصل المركز الإسهام في المبادرات الرامية إلى تطوير الحكامة العمومية، وتعزيز القدرات المؤسساتية، ومواكبة الإصلاحات والتحولات الإدارية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وتؤكد هذه المرحلة الجديدة من الحياة المؤسساتية للمملكة المغربية أهمية المؤسسات الراسخة، والحكامة المسؤولة، والتعاون الإفريقي المعزز، باعتبارها دعائم أساسية لترسيخ الاستقرار، وتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعوب القارة الإفريقية.


