اليوم العالمي لنيلسون مانديلا: إرث خالد من أجل السلام والحكامة الرشيدة والتنمية في إفريقيا

بمناسبة اليوم العالمي لنيلسون مانديلا، الذي يُحتفل به سنويًا في 18 يوليوز، ينضم مركز كافراد إلى المجتمع الدولي في تخليد ذكرى إحدى أبرز الشخصيات في التاريخ المعاصر، واستحضار إرث رجل شكّلت مسيرته الاستثنائية مصدر إلهام للأفراد والقادة في مختلف أنحاء العالم.
ويُحيي هذا اليوم، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2009، ذكرى ميلاد نيلسون روليهلاهلا مانديلا، أول رئيس منتخب ديمقراطيًا لجمهورية جنوب إفريقيا والحائز على جائزة نوبل للسلام. كما يشكل مناسبة للاحتفاء بالقيم الإنسانية العالمية التي جسّدها طوال حياته، وفي مقدمتها الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والمصالحة والحوار والتسامح واحترام الحقوق الأساسية.
وبعد أن أمضى نيلسون مانديلا27 سنة في السجن في نضاله ضد نظام الفصل العنصري، أثبت للعالم أن التسامح والمصالحة الوطنية والحوار يمكن أن تشكل ركائز أساسية لبناء مجتمعات سلمية وشاملة ومزدهرة. وقد أصبحت قيادته التاريخية والتزامه الراسخ بالمساواة والعدالة جزءًا من إرث إنساني وسياسي لا يزال يلهم الأجيال الحالية والمقبلة.
وبالنسبة إلى كافراد، باعتباره منظمة حكومية دولية إفريقية تعمل على تعزيز التميز في الإدارة والحكامة الرشيدة ودعم قدرات الإدارات العامة الإفريقية، يكتسي إرث نيلسون مانديلا أهمية خاصة. فالقيم التي دافع عنها، من النزاهة والمساءلة والشفافية والشمول وخدمة الصالح العام، تنسجم مع المبادئ التي توجه عمل المركز في دعم الدول الأعضاء نحو بناء إدارات عمومية أكثر فعالية وابتكارًا واستجابة لاحتياجات المواطنين.
ومن خلال برامجه التدريبية، وأنشطته البحثية، ومنتديات الحوار وتبادل الخبرات، ومبادرات التعاون بين الإدارات العمومية الإفريقية، يواصل كافراد العمل على تعزيز القيادة العامة المسؤولة القادرة على الاستجابة للتحديات المعاصرة التي تواجه القارة، ولاسيما في مجالات التحول الرقمي، والتنمية المستدامة، وابتكار القطاع العام، وتعزيز المرونة المؤسسية، وترسيخ الحكامة الشاملة.
ويمثل اليوم العالمي لنيلسون مانديلا أيضًا دعوة إلى المشاركة المجتمعية وخدمة الآخرين. فمن خلال تشجيع الجميع على تخصيص جزء من وقتهم لخدمة مجتمعاتهم ومساعدة الآخرين، يذكرنا هذا اليوم بأن كل مبادرة تضامنية، مهما بدت بسيطة، يمكن أن تسهم في بناء مجتمعات أكثر عدلًا وتماسكًا وقدرة على الصمود. كما يؤكد أن تحقيق التغيير المستدام يتطلب التزامًا جماعيًا، ومسؤولية فردية، وإرادة مشتركة لخدمة الصالح العام.
وبهذه المناسبة، يجدد كافراد التزامه بالمبادئ والقيم التي ناضل من أجلها نيلسون مانديلا، ويؤكد مواصلة دعمه للدول الإفريقية في جهودها الرامية إلى تعزيز الحكامة العامة، وترسيخ القيادة الأخلاقية، وبناء مؤسسات فعالة وشفافة وشاملة، بما يسهم في بناء إفريقيا أكثر ازدهارًا وسلامًا واستدامة.
وكما تُنسب إلى نيلسون مانديلا مقولة تلخص جوهر إرثه:
“ليس المهم فقط أننا عشنا، بل الأثر الذي نتركه في حياة الآخرين هو ما يحدد معنى حياتنا”.
فلْيكن هذا اليوم مناسبة لتجديد الالتزام بالعمل من أجل إفريقيا موحدة وقوية، ومستقبل يقوم على السلام والعدالة والتضامن والتنمية المستدامة.


